نبّه رئيس "اتحاد نقابات العمّال والمستخدمين" في لبنان الشّمالي النّقيب شادي السيد، إلى "محاذير الخصخصة الّتي تُعتمد على حساب الموظّفين والعمّال في أي مؤسّسة".
وأشار، خلال اعتصام تضامني مع عمّال شركة "كهرباء قاديشا" في البحصاص، إلى "أنّنا اليوم متضامنون مع عمّال الشّركة ونحن عمليًّا متضامنون مع 500 عامل وموظّف، وهناك مطالب وحقوق، وبالنّسبة لنا هي مطالب لعمّال في "كهرباء قاديشا" ومؤسّسة "كهرباء لبنان" ومصلحة اللّيطاني"، مشدّدًا على أنّ "العمّال في هذه المؤسّسات خطّ أحمر،".
وتساءل السيّد، "إذا ما أتوا بشركات لا نعرف شيئًا عن إنتاجيّتها، ماذا نفعل؟"، مركّزًا على أنّهم "إذا أرادوا أن يخصخصوا، فنحن لسنا ضدّ الخصخصة ولكنّنا نريد توفير الصالح العام، ونريد أن يكون العمّال موجودين في هذه الشّركات، وأن تُراعى فيها كلّ القوانين، وإذا ما وصلوا إلى عمر التقاعد أن يحصلوا على حقوقهم كاملة حتى آخر فلس مستحق لهم، وعلى أساس المعايير العادلة والمعايير الماليّة الجديدة على أساس سعر صرف الدّولار الحالي؛ كما أنّه ممنوع تمامًا المسّ بالحقوق والمكتسبات".
وأكّد أهميّة "ضمان ديمومة العمل لكلّ عامل وموظّف"، موضحًا "أنّنا نعلم أنّ لسنوات طويلة هناك تيّار فاسد تعاطى مع شركة الكهرباء بشخصنة، ما ندفع ثمنه اليوم، وما أدّى إلى ما وصلنا إليه إذ لا كهرباء ولا حسن إدارة".
كما لفت إلى أنّ "موقفنا مع العمّال والموظّفين، ونوجّه الدّعوة إلى وزير الطاقة من طرابلس والشّمال بما نعرفه عنه من مناقبيّة، لكي لا يمسّ أحد بالعمّال والموظّفين".
من جهته، تحدّث نقيب عمّال شركة "كهرباء قاديشا" خالد رفاعي، عن "سياسة التدمير الممنهج للمؤسّسات، ومنها "كهرباء قاديشا" ومختلف المؤسّسات الخدماتيّة، ما أدّى إلى عجز على مستوى كفاية البلد بالطاقة الكهربائيّة، ومراوحة النّظام المالي والجباية و الفوترة والصيانة، ما أدّى بالتالي إلى ضرب هذه الشّركة، وتقديم اسوأ خدمة للمواطن".
وذكر أنّ "اليوم، تَطرح الحكومة الخصخصة كحلّ، ولكن من دون أي ضمانات لحماية حقوق العمّال والموظّفين"، مشيرًا إلى "أنّنا لذلك نتوجّه إلى وزير الطاقة الوصي على هذا القطاع، للحفاظ عليه وعلى العمّال والموظّفين، بحماية حقوقهم والحفاظ على ديمومة العمل، من خلال خطوات تنفيذيّة وتشريعيّة، وأيضًا من خلال اشراك العمال والموظّفين في أي خطة حيويّة"، ومشدّدًا على "مبدأ شراكة العمّال والموظّفين في أي إصلاح".
بدوره، أكّد نقيب المعلّمين نعمة محفوض "وقوف المعلّمين إلى جانب عمّال وموظّفي شركة كهرباء قاديشا"، موضحًا أنّ "لدينا ملاحظات نريد لوزير الطاقة أن يسمعها، إذ من غير المقبول أن يُصار إلى أي خصخصة من دون أن يكون العمّال والموظّفون شركاء أساسيّين في هذه الخصخصة، وأن تكون الأولويّة بالنّسبة للشّركات الّتي ستلتزم العمل بعد الخصخصة هي للعمّال الحاليّين".
وركّز على أنّ "بالطبع لا مانع من استحضار الخبرات، ولكن علينا أن ننظر إلى حقوق العمّال الموجودين والموظّفين على مستويات مختلفة، وخاصةً ديمومة العمل ثمّ النّظام التقاعدي والتعويضات الوافية الكافية العادلة الّتي تكفل حياةً كريمةً لهم".






















































